الجمعة، 23 أكتوبر 2015

« ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا

قوله تعالى: « ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا » روى جويبر عن الضحاك عن ابن عباس في قوله تعالى: « ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا » قال: نزلت في أمية بن خلف الجمحي، وذلك أنه دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى أمر كرهه من تجرد الفقراء عنه وتقريب صناديد أهل مكة؛ فأنزل الله تعالى: « ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا » يعني من ختمنا على قلبه عن التوحيد. « واتبع هواه » يعني الشرك. « وكان أمره فرطا » قيل هو من التفريط الذي هو التقصير وتقديم العجز بترك الإيمان. وقيل: من الإفراط ومجاوزة الحد، وكان القوم قالوا: نحن أشراف مضر إن أسلمنا أسلم الناس؛ وكان هذا من التكبر والإفراط ف في القول. وقيل: « فرطا » أي قدما في الشر؛ من قولهم: فرط منه أمر أي سبق. وقيل: معنى « أغفلنا قلبه » وجدناه غافلا؛ كما تقول: لقيت فلانا فأحمدته؛ أي وجدته محمودا. وقال عمرو بن معد يكرب لبني الحارث بن كعب: والله لقد سألناكم فما أبخلناكم، وقاتلناكم فما أجبناكم، وهاجيناكم فما أفحمناكم؛ أي ما وجدناكم بخلاء ولا جبناء ولا مفحمين. وقيل: نزلت « ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا » في عيينة بن حصن الفزاري؛ ذكره عبدالرزاق، وحكاه النحاس عن سفيان الثوري. والله اعلم.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق